محمدحسن القبيسي العاملي

10

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

وحقيقة الكون من حولهم . وهو دعوة عالمية من أول مراحله والدعوة في مكة المكرمة لم تزل فيها . ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ) لمن أراد معرفة الطريق الصحيح الموصل للأمن والأمان . والسعادة والرضوان . والعافية من كل مصيبة وبلية . ( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ) وذلك كيلا يفهموا ان مشيئتهم منفصلة عن إرادة اللّه تعالى . وان تفكيرهم مفتقر إلى فيض الوجود من خالقة العظيم . وانه لا حول لهم ولا طول الا بعون اللّه لهم وفيض جوده عليهم حتى يتمكنوا من الحركة والسكون . والقيام والقعود . والتفكير والتدبير ولا بد في اقرار هذه الحقيقة في تصور كل مؤمن . والا كان ايمانه مزيفا ليدرك كم هو مفتقر في كل لحظة ونفس يتنفسه من عون اللّه وكرمه عليه والا لبطلت وتعطلت كل جارحة في جسمه وأعضائه الصغير منها والكبير فله الحمد وله الشكر على كل حال . وشكرنا له هو فضل ومنّة منه علينا يستوجب علينا الشكر والحمد حتى الأبد . * - 82 - سورة الانفطار آياتها ( 19 ) تسع عشرة آية [ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 1 إلى 19 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 )